قصص حقيقة عن الابتزاز الإلكتروني

 

شاب يغتصب الفتيات الكترونياً و13 فتاة تفقد عذريتها، عندما تمر بمشكلة م لا قدر الله، أو تسمع بحدوث مشكلة مع شخص ما وليست مشكلة عادية بل مشكلة كبيرة ويمكنك ان تقول عنها مصيبة، هنا يخطر في بالك، أن هذه المصيبة هي اكبر المصائب التي قد تمر عليك في حياتك، او قد تسمع بها. ولكن على عكس المتوقع، فهذه ليست اعظم مصيبة قد تمر على أي شخص، فالمصائب والجرائم البشعة في عالم الانترنت والعالم الالكتروني لا يمكن ان تخطر على بال بشر، وتتعدد صورها واشكالها، فتسمع كل يوم بمصيبة افظع من سابقتها.

وهذا ما حدث معي عندما بدأت بسماع قصة هذه الفتاة، التي لم أكن أتوقع ولو للحظة واحدة أن ما قد حدث معها بهذه الحجم من الخوق والقلق والرعب والمرض النفسي الذي عايشته، والامر الذي لم يخطر في بالي، أنه شاب يغتصب الفتيات الكترونياً، وأن ضحية واحدة من الضحايا قد تكشف لي سلسلة مكونة من 13 ضحية أخرى قد تعرضن للاغتصاب والابتزاز الالكتروني، ومع كل هذا فالقضية التي بين أيدينا كان من الصعب حلها بالشكل البسيط.

تعرضت للاستغلال الجنسي

من خلال مراجعتي للرسائل اليومية فيما يخص موضوع الجرائم الإلكترونية، وصلتني رسالة على الانستقرام من حساب كتب فيه ” مرحبا انا بنت عمري 16 سنة تعرضت لاغتصاب ولاستغلال جنسي وبدي اتخلص من المشكلة شو ما يكون الثمن لأني بطلت اقدر اتحمل تهديدات وابتزاز ولأني مستعدة أفكر أنهي حياتي ولا انفضح .. انت أخر امل الي قبل الانتحار لأنه بطلت أقدر لطلباته الوسخة ولا للتعب النفسي اللي دمر شخصيتي قدام الناس وقدام حالي, لدرجة اني بطلت اقدر أتطلع على حالي بالمرايا”

وجاء ردي بأنه لا داعي للخوف، وسوف أساعدك بكل تأكيد، لكن أرجو منك سرد القصة لي بكل تفاصيلها وبكل صراحة، حتى وإن كان وقع منك خطاً، حتى أتمكن من حل المشكلة ومساعدتك، فكلما عرفت معلومات أكثر كلما كان حل القصة أسهل، وكلما قلت الأوراق التي بيد المبتز.

مشهور رياضي وقصة حب

وجاء ردها:” والله والله بلهفة راح احكي لك حتى تساعدني.. القصة وما فيها انو شفت شخص مشهور بمجال الرياضة موجود خارج البلاد وبلشت اتابعه واهتم اكثر واكثر شو بنزل ومره بعتلي رساله وبلشنا نحكي شوي شوي حتى صرت أحبه وهو نفس الاشي وصار يقلي انا كمان بدي انزل على البلاد عندكم والي شغل وبدي اجي اخطبك من اهلك ومن هالحكي لحتى مسح مخي عالاخر وبالفعل تعلقت فيه كثير مع الوقت صار يطلب مني صور وفيديوهات”.

سألتها ما نوع الصور والفيديوهات؟! اجابت :” اول اشي كانت صور عادية بعدين تطور الأمر وصرت ابعت صور وفيديوهات عارية لجسمي وكان يحكيلي تخافيش انا ما بأذيكي وكنت متطمنة لانه فعلا كان انسان منيح ، طيب بقلها شو صار بعدين ؟ وتقول: شوي شوي لمّا بطلت ارد عليه دايما صار يهدد ويكفر علي وانا اخاف واعمل شو بده طبعا معه كل ارقام العيلة والفيسبوك والانستغرام يعني فش أي مجال للتراجع او الهروب منه او الهروب من طلباته المقرفة  مع انه كنت أتمنى من الله أي امل يخليني ابطل ارد عليه او اعمل بلوك واريح بالي منه”.

علاقة جنسية الكترونية كاملة

أكملت :” بس مع الوقت صار يطلب مني انو نعمل علاقة جنسية كاملة  عبر الكاميرا  وكنت ارفض واتهرب وقلي معك للساعة 6 بتعمليش معي انا بفضح كل صورك وفيديوهاتك وبعتلي كل الاسماء والناس الي عندي وغير كل الارقام السرية للفيسبوك والانستا هون انا ارتعبت وبطلت اغدر اقول لا طلب مني اجيب غرض معين واعمل معو علاقة جنسية مع الضغط والخوف للآسف خضعت  ونفذت كل اشي طلبه لإني مكنتش عارفة شو عم بصير, صرت انسانة مخدرة عندها استعداد تنفذ أي اشي مقابل التأكد انه مش رح يفضحني قدام اهلي والناس اللي بعرفهن. وللأسف الشديد الخوف الشديد خلاني انسانة بتتعرض لابتزاز ومش بس هيك, الموضوع موقفش هون, الموضوع وصل لأني فقدت عذريتي وهو مستمتع على الكاميرا …

قرفت منه ومن حالي اني كنت انسانة بهذا الغباء وهاي السذاجة. سمحت لإنسان بعرفوش يجرني على دائرة الموت مش بس الخطر وانا بعمل كل طلباته زي الروبوت من غير ما افكر حتى شو في بدائل وحلول لقصتي, وبعدها صار الاشي يتكرر يومي تحت التخويف والترهيب وانا مش عارفة شو اعمل.. حاليا بطلب مني اصور اختي الكبيرة بأوضاع مش منيحة حتى يبتزها هي كمان بس انا رفضت واعطاني مهلة يومين اذا ما بعملها بفضحني والله اهلي بقتلوني من شان الله ساعدني… فش مبرر خلص قدام اهلي انا بإيدي قدمتله كل هاي الكروت اللي بقدر يبتزني فيها, واسا صار الحكي انه اختي تدخل معي بهاي الدوامة ونعلق الثنتين بإيده المريض واذا كنت انا لحالي رح انفضح هيك صرت انا واختي اللي ملهاش ذنب تدفع ثمن غبائي..”

حل مصيبة الاغتصاب الالكتروني

أخبرتا بأن كل شيء سيكون على ما يرام، وسوف أساعدها في حل هذه المصيبة التي وقعت بها، على الرغم من الصدمة الكبيرة التي كنت بها من هول الأحداث التي تم ذكرها والتي لم يتم ذكرها لاسباب سرية، وأخذت كل بيانات وتفاصيل الفتاة، واتفقنا على خطة معينة، وهنا بدأت بإجراء التحقيقات حول الشخص المبتز، والذي اتضح لاحقاً أنه شاب يغتصب الفتيات الكترونياً، وهو عبارة عن شخص مزيف منتحل لشخصية شخص آخر، وعند فتحه للكاميرا لم يكن هو، بل يوجد فيديو مسجل لشخص نفسه، بحيث يرتب كل الأحداث كيفما يريد، وهذا ما يؤكد الاحترافية الكبيرة التي وصل لها في مجال الابتزاز، ومع استمرار العمل لأيام على هذه القصية بشكل متواصل ومستمر، وباستخدام تقنيات متقدمة، استطعت في النهاية للوصول لحسابه الحقيقي، مع معرفة كافة التفاصيل الدقيقة الخاصة به، وجمعت كافة الأدلة الإلكترونية، وقمت بالاتصال على وحدة الجرائم الإلكترونية وارسلت لهم جميع المعلومات التي تخص المبتز عبر الواتس آب والتي تدينه بشكل قانوني مع كافة التسجيلات الصوتية.

التواصل مع المبتز

وعندما قمت بالتواصل مع المبتز من خلال مكالمة هاتفية بالإضافة لإرسال كافة المعلومات التي تدينه وأخبرته اني سأقوم بفضحه امام كل العالم، وبعد دقائق معدودة عاود الاتصال بي، وهنا بدأ خضوعه لي، بحيث أراد معرفة المطلوب منه، واخبرني أنه سوف يتوقف عن تهديد الفتاة ووعدني بذلك، وحاولت طمأنته واشعاره بالأمان لأستطيع ان اصل لتفاصيل اكثر منه، واخبرته اني لن أفضحه، وأن هناك فتاتين أخريين غير هذه الفتاة قدموا شكوى ضده، ولكنه أنكر، فقلت له اذاً لا يوجد اتفاق بيننا وسأقوم بكافة الإجراءات.

شاب يغتصب الفتيات الكترونياً

هنا استطعت ان أخذ حسابه وادخل اليه، واستعدت كل المحادثات، وحيث اتضح معي انه لم يكتفي بفتاة او اثنتين، بل كانوا اكثر من 13 فتاة قاصر أعمارهم ما بين 14-18 سنة، وكلهم من البلد، ومع شديد الأسف فاقدات لعذريتهن، بالإضافة لأن الأهل ليس لديهم أي علم بما حدث مع بناتهم.

وكل ذلك حدث نتيجة لإهمال الأهلي مع أبنائهم وتركهم لساعات طويلة امام شاشات الحاسوب والهواتف والانترنت، بدون أي مراقبة لهم، واستطعت ان اتواصل معهم جميعاً، واخبرتهم أننا تخلصنا من الاستغلال اليومي للمبتز الحقير.

وبعد تحويل كل المعلومات والأدلة التقنية الدامغة للشرطة وتقديم طلب عبر الانتربول الدولي، نظراً لأنه خارج البلاد، تم القبض على المجرم متلبس داخل بيته في ألمانيا، وهنا وصلنا لنهاية القضية.

ولكم أن تتخيلوا لو أن الفتاة لم تتوجه لي لحل قصتها! يا ترى ماذا سيكون حالها الآن، ربما قتلت أو انتحرت، وبأقل التقديرات سيظل الاستغلال الجنسي مستمر معها لسنوات طويلة لا نعلم مدتها – لا قدر الله-، الأمر الذي قد يسبب لها مشاكل مستقبلية نفسية واضطرابات، بإمكانها ان تهدم شخصية الضحية بشكل تام، وتفقد كل ثقتها بمن حولها وان كانوا من المقربين، ما يشكل عليها خطر كبير في حال تعرضت مرة أخرى للابتزاز، ما قد يجعلها تتوجه للانتحار فوراً!

وهنا نتمنى من الأهلي ان يتابعوا أبنائهم بشكل جدي، ولا يتهاونوا في أمور الانترنت وتعلق أبنائهم على شاشات الهواتف لمدى طويلة، وخاصة استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص الأطفال والمراهقين، لكونهم اكثر فئات مستهدفة وبشكل كبير، لدرجة ان قد يصل الأمر لأن يكون  من بين كل 3 مراهقين يتعرض 1 منهم للابتزاز الالكتروني والاستغلال الجنسي في العالم، أي أن الأمر قد لا يكون مستبعد بأن يحدث مع أولادنا.

أرجو من الجميع مشاكرة المقال على أكبر نطاق ليصل لأكبر قدر ممكن من الناس، لتوعيتهم وتشجيع أي ضحية في نفس الموقف او في مواقف مشابهة أن تتوجه لمراكز الاستشارة والاختصاص في أقرب وقت ممكن، وتذكروا دائماً أنه كلما كان الوصول أبكر لمركز الاستشارة، لكام كان إمكانية حل القصية أسهل وبأقل الخسائر، ونحن على أتم الاستعداد لمساعدتكم في كافة قضايا الابتزاز والتهديد والجرائم الالكترونية بكل أنواعها.

مع خالص تحياتي:

المهندس احمد بطو مختص امن المعلومات والجرائم الإلكترونية

وسفيراً لنوايا الحسنة لمنظمة يونتيك الدولية للأمان على الإنترنت.

جميع الحقوق محفوظة لشركة سايبر وان المختصة في الامن السيبراني والجرائم الإلكترونية لا يحق لكم نقل او اقتباس اي شيء بدون موافقه الشركة قد يعاقب عليها القانون.

للتواصل info@cyberone.co

00972533392585

 

قصص حقيقية عن الابتزاز الإلكتروني

CyberoneAuthor posts

المهندس احمد بطو مختص أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية وسفيراً لنوايا الحسنة لمنظمة يونتيك الدولية للأمان على الإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *